السيد محمد هادي الميلاني

232

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

وأما روايات خفاء الأذان فكثيرة ، وهي على أنحاء : - منها : ما جعل عدم سماع الأذان فيها شرطا في الخروج والعود معا كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سألته عن التقصير ، قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في الموضوع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر . وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » ( 1 ) ومنها : ما يشمل العود بالإطلاق كصحيحة عماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا سمع الأذان أتم المسافر » ( 2 ) ومنها : ما هو خاص بالخروج كموثق محمد بن أسلم ( مسلم ) وفيه : « أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون منه أذان مصرهم الذي خرجوا منه » ( 3 ) ومنها : ما لم يذكر فيها حد الترخص ، بل التقصير عند الخروج حتى العود إلى المنزل كما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام : « إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » ( 4 ) ومنها : ما فصل فيها بين نية السفر ليلا وعدمها كموثقة على ابن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام « في الرجل يسافر

--> ( 1 ) الوسائل - باب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 . ( 4 ) الوسائل - باب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 .